الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
121
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
ثم : ان المهمّ في المقام هو إحراز عنوان النصب وانه هل يكون مثل الوكالة أو مثل التولية على الوقف الذي قد يقال بعدم جواز عزل الواقف من جعله تولية عليه لأنه خلاف مقتضى الوقف فان الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها أو يكون النصب شيئا ثالثا ليس في وسعنا إثبات العنوان الّا إذا بينه الشرع أو حكم فيه العرف . ونحن إذا لاحظنا النصوص نفهم منها ان هذا المنصب منصب جعلى من قبل المعصوم عليه السّلام بقوله عليه السّلام : « فقد جعلته حاكما » أو « قاضيا » في نصوص النصب ولم يجعل له عنوان آخر فنرجع إلى العرف نرى انه يرى هذه الولاية والمنصب شيئا جعليا من قبل الحكومة وان كان عرفا عاما ضرورة ان القضاوة لا تختص بالملة الاسلامية بل سائر الملل الكفرية أيضا له الحكم والحاكم ، والعرف الخاص كالمتشرعة أيضا يراه كذلك الّا انا نريهم يسمون الفقيه نائب الإمام عليه السّلام . ولكن هذه النيابة هل تكون بنحو يترتب عليها آثارها الخاصة مثل عدم مضرية موت المنوب عنه كما ترى ان الولد يصلى نيابة عن أبيه الميّت والقاضي عن الميت كذلك وهكذا الوصىّ أو بنحو تنتج نتيجة الوكالة بحيث لا ينعزل بمجرد العزل ولزوم بلوغ الخبر في عزله عنها أو شيء مستقل ففيه خفاء . ولا يبعد لنا ان نقول : انه شيء ثالث وهو الولاية على القضاء ويكون من المسلم فيها ان القاضي يفعل ما هو شان المعصوم ابتداء وحينئذ نقول : الجعل فيها يكون بيد من له الأمر والعزل فيها أيضا كذلك ولكن للعزل عند العرف مفهوم عرفى وهو انه ما لم يصل إلى المعزول يكون للمنصوب الحجّة ويكون عمله نافذا عندهم بحيث يعدّ ابطال عمله قبل بلوغ العزل إليه امرا غير عقلائي كما في الوكالة فإنها امر عرفى كذلك . فهل لنا ان نقول قد أوكل كيفية العزل في منصب القضاء أيضا بنظر العرف ونقول بأنه ما لم يبلغ العزل يكون حكمه نافذا بتنقيح الملاك من النصّ في الوكالة « 1 » مع أنه وكالة بنحو من الانحاء لا يبعد ذلك ولزوم الضرر في عدم النفوذ الذي في
--> ( 1 ) - في الوسائل ج 13 ص 285 باب 1 من الوكالة ح 1 .